الفنانون العمانيون ( سالم علي سعيد /احمد بن حليس / سالم راشد الصوري )


الفنان سالم علي سعيد :

رحل عن عالمنا فجر اليوم الفنان العُماني سالم بن علي سعيد بعد صراع مع المرض حيث سافر للعلاج إلى مملكة تايلاند، بعد رحلة طويلة حافلة بالعطاء تجلّت في تقديمه مختلف ألوان الأغنية العُمانية خاصة الوطنية والتراثية منها منذ بواكير عهد النهضة المباركة في سبعينيات القرن الفائت.

وهو من مواليد مدينة صلالة في العام 1959م، ويمثّل إحدى الركائز الأساسية للأغنية العُمانية المعاصرة، إذ عُرف بأنه مغنٍ وملحن ولُقِّب بـ "سفير الأغنية العُمانية"، وقد حمل على عاتقه أمانة نشر الأغنية العُمانية في سماء الغناء العربي الأصيل منذ بداية ظهوره في قصيدة حب للوطن.



 

وكانت انطلاقته الحقيقية حين تغنّى بأرض الوطن في أغنيته الشهيرة "يا أمة الخير" لتتوالى بعدها عطاءاته وإبداعاته الفنيّة من خلال مجموعة من الأغاني العاطفية والتراثية، إضافة للأغاني الوطنية التي يأبى أن تمر مناسبة وطنية إلا ويصدح سالم بن علي بصوته الشجي. وقد سجَّل للإذاعة مجموعة من الأغنيات الوطنية في العام 1974، و1975م.

وقد انتهج سالم بن علي سعيد أسلوباً خاصاً ومميزاً منذ بداياته اعتمد من خلاله على توظيف التراث العُماني الغني بالمفردات والألوان، وقد تعاون مع الكثير من الكتّاب والشعراء المحليين والعرب من بينهم الراحل علي بن عبدالله صواخرون وأخوه سالم صواخرون والراحل عبدالله بن صخر العامري وسعيد البرعمي والراحل الشيخ عوض بن بخيت العمري وسالم الحبشي وغيرهم.

وقد حصل الفنان سالم بن علي على وسام جلالة السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون من الدرجة الثانية في العام 2007؛ تقديراً لإسهامه في نشر الأغنية العُمانية، وهو يعدُّ من أوائل الفنانين العرب الذين استخدموا تقنية "الفيديو كليب" في تصوير الأغنية.

ومثّل الفنان الراحل السلطنة في العديد من المحافل والمهرجانات الدولية، وله العديد من الأعمال الفنيّة الغنائية من أهمها: "عُمان الخير" و"قابوس" و"قائد وباني" و"ميلاد شعب" و"عشت يا قابوس" و"مسافر" و"عش سعيد" و"لك يوم" "ولمن السفائن" و"لا تبكي" و"يا عين بالله نامي" و"لي مطلب" و"يا أهل الهوى" و"البلبل الشادي" و"صافي ودادك" وغيرها من الأغاني.https://www.youtube.com/watch?v=Hts1Ruasm5c

الفنان احمد بن حليس :

هو حمد بن حليس بن عبدالله السناني، فنان عماني قدير، وهو من أوائل الروّاد الذين قامت علي أيديهم صناعة الفن والموسيقى في عمان في القرن العشرين، وممّن كانوا مدارس خرج من تحت أيديهم عددٌ من الفنانين الذي أصابوا نصيبا كبيرا من الشهرة فيما بعد.

الميلاد

وُلد السناني في حارة سنيسلة بولاية صور، وقد اختلف في تاريخ مولده؛فالباحث مسلم بن أحمد الكثيري في دراسته جذور غناء العوادين العُمانيين وتطوره” يرى أنه من مواليد 1891، بينما يذهب حمود الغيلاني في كتابه “ولاية صور” إلى أنه من مواليد عام 1895 م، ويشير عدد من المواقع في شبكة المعلومات العالمية إلى أن مولده كان في عام 1900 م.


سهمت عوامل عديدة في تنوّع المكوّن الثقافي العماني بكافة محاوره كالموقع الجغرافي، وتفاعله مع الحضارات المختلفة، وتدفّق التبادل الفكري مع المراكز الحضارية المحيطة، ولعل الموسيقى العمانية أحد محاور ذلك المكون الثقافي التي كان له ظهورٌ واضحٌ وبارز منذ أن قامت الأساطيل العمانية تجوب موانئ العالم المختلفة حاملةً معها رسائل ثقافية وحضارية عديدة، وذكرت لنا كتب الرحالة والمؤرخين نماذج لموسيقى وأغانٍ وكلماتٍ كان يترنم بها بحّارة تلك السفن في رحلات ذهابهم وعودتهم.

 

وامتدادًا لذلك الموروث، ونتيجة للبيئة الثقافية الخصبة فقد شهد القرن العشرون ظهور روّاد للأغنية العمانية حملوا على عاتقهم وضع أساسها، وتطويرها، وإظهارها للملأ، كل ذلك كان في ظل ظروفٍ صعبةٍ أجبرت بعضًا منهم على الانطلاق من خارج قواعدهم المحلية، فكان العديد من حكايات الشغف والتحدي حتى الوصول لمرحلة النجاح لهؤلاء الفنانين، ومن بين هؤلاء الروّاد: شهاب أحمد، وحمدان بن عبدالله البريكي المعروف بحمدان الوطني، ومحمد بن سلطان المقيمي، ومحمد بن سالم المطلعي، وسالم بن راشد الصوري، وعمر جبران، ومحمد حبريش، وموزة خميس، وعلي الخابوري، ومحمد المسقطي وغيرهم من الأسماء العديدة التي أثرت الساحة الفنيّة العمانيّة في تلك الفترة.


“أثير” تقترب في هذا التقرير من أحد هؤلاء الروّاد، هو الفنّان الذي تتلمذ على يديه عدد من مشاهير الأغنية الخليجيّة فيما بعد، وصاحب الأغنية الشهيرة “سلام يا حمام” التي نالت شهرةً كبيرة، واقتبس لحنها عددٌ من الفنانين من داخل السلطنة وخارجها، وهو الفنان الكبير حمد بن حليس السناني عميد أسرةٍ فنية أنجبت عددًا من الفنانين والباحثين في الفلكلور العماني كالفنّان المعروف عوض بن حمد، والباحث سالم بن حمد وغيرهم.

البيئة وعوامل الظهور

 بدأت تفاصيل قصة هذا الفنّان الشامل من مسقط رأسه ومرتع صباه في “سنيسلة” بولاية صور، المدينة التي شهدت كثيرًا من حكايات السندباد، وكانت مسرحا لعديد من القصص والحكايات التي تحكي عن الرجل الشرقي وعلاقته بالبحر، ومغامراته مع أهواله ومخاطره، والمدينة التي كانت تتداخل فيها أصوات النوارس مع رنين مطارق “وساتيد” الخشب، وصوت تراتيل الفتية في حلقات القرآن، ونغمات غناء النهّامة والمرددين فوق السفن الخشبيّة المستعدة كي تمخر عباب البحر بعيدًا نحو موانئ العالم في رحلةٍ مع المجهول مكوّنةً سيمفونيةً رائعة ومزيجًا ساحرا كان كافيا كي يستثير عشق الترحال، ويوقد جذوة الإبداع لدى فنّانيها، وهي حكايةٌ تكاد لا تختلف عن مثيلاتها المتعلقة بفنانين آخرين أنجبتهم هذه الولاية العريقة بفنونها المختلفة كالصوري، والمقيمي، وغيرهم.

  

https://www.youtube.com/watch?v=BrzCaRc_8O4

 سالم راشد الصوري:

 (مواليد فيما بين 1910 و1912 في صور، عمان - وفيات 1979 في صور، عمان) مغني صوت وعازف العود في القرن العشرين عماني.[1] بسبب ارتباطه بفن الصوت فقد لقب بصوت الخليج.

السيرة:

ولد المغني وعازف العود سالم راشد الصوري فيما بين عامي 1910 و1912 ومات في مدينة صور بعمان ولكنه قضى معظم حياته في الهند والبحرين والكويت.

ومع أنه بدأ بغناء الميدان وهو لون من الشعر الغنائي المعروف في منطقة صور فقد كان يصاحب غناءه بمزمار القربة أحادي الوتر إلا أنه اشتهر بأسلوبه المميز في فن الصوت. الصوت هو أحد الألوان الموسيقية التقليدية التي نشأت في المدينة وتغنى به بشكل رئيسي الموسيقيون في البحرين والكويت وكانت له شعبية في جميع أنحاء المنطقة. ساهم الصوري بشكل كبير في تطوره.

كانت صور محل ميلاده أحد أهم موانئ التجارة العربية التي تربط عمان باليمن وشرق أفريقيا وزنجبار والهند وموانئ أخرى عبر سواحل الخليج العربي. ومع أن الموسيقى العمانية لم يكن لها تأثير واضح على أسلوب سالم الموسيقي إلا أن صور لا تزال تعتبر مركز مهم للموسيقى العمانية التقليدية. وكان لذلك بلا شك تأثير على الموسيقي سالم.

في صور اتجه سالم إلى العمل في السفن التجارية مما أتاح له الفرصة لزيارة المدن الساحلية في اليمن والكويت والبحرين والهند وشرق أفريقيا. تعلم في هذه الفترة موسيقى الصوت بينما كان يستمع لتسجيلات المغني عبد اللطيف الكويتي ومن خلال تواصله مع موسيقيين آخرين في المنطقة. ونظرا لأسفاره الكثيرة سرعان ما أصبح معروف باسم "المطرب البحار".

ولأن عائلة سالم لم توافق على اتجاهه للموسيقى فقد هرب من نطاق سلطتهم إلى الهند وأقام هناك في أوائل عقد 1930. حسب رواية ابنه سعيد "فإنه قد ترك صور وهو يمتلك صوت حسن ولكنه لم يكن يعرف كيف يغني". ولكن خلال أسفاره تطورت موسيقاه وفي عدن رأى سالم العود للمرة الأولى في حياته وتعلم العزف عليه.

في بومباي أضاف سالم كلمة "الصوري" إلى اسمه كنكاية عن مجيئه من مدينة صور بعمان. عاش في منطقة الميناء بالمدينة وعمل بداية كمراقب مراجل في سفينة بخارية قبل أن يصبح بعد ذلك وسيط ومترجم حيث كان يساعد التجار العرب في شراء البضائع في بومباي ونقلها إلى سفنهم.

سرعان ما أصبح مشهور كمغني صوت بارع. كان جمهوره بالأساس من المجتمعات التي تتحدث اللغة العربية وكان العديد منهم من عمان واليمن الذين يعيشون في بومباي. كان معظم من تعلم على أيديهم من الموسيقيين من شبه الجزيرة العربية وخاصة من اليمن ولكنه درس أيضا الموسيقى الهندية.

https://www.youtube.com/watch?v=0HDXqMRwmBM

                                              

                                                                         النهاية 

رمز "تم التحقق منها بواسطة المنتدى"

تعليقات